ابن قتيبة الدينوري

88

الشعر والشعراء

وناجيت من أهوى وكنت مقرّبا * فياليت شعري عن دنوّك ما أغنى ( 1 ) وردّدت طرفا في محاسن وجهها * ومتّعت باستماع نغمتها أذنا ( 2 ) أرى أثرا منها بعينيك لم يكن * لقد سرقت عيناك من وجهها حسنا ( 3 ) 96 * وكقول عبد الله بن طاهر : أميل مع الذّمام على ابن عمّى * وأحمل للصّديق على الشّقيق ( 4 ) وإن ألفيتنى ملكا مطاعا * فإنّك واجدى عبد الصّديق أفرّق بين معروفي ومنّى * وأجمع بين مالي والحقوق وهذا الشعر شريف بنفسه وبصاحبه . 97 * وكقوله : مدمن الإغضاء موصول * ومديم العتب مملول ومدين البيض في تعب * وغريم البيض ممطول وأخو الوجهين حيث وهى * بهواه فهو مدخول 98 * وكقول إبراهيم بن العبّاس لابن الزّيّات ( 5 ) : أبا جعفر عرّج على خلطائكا * وأقصر قليلا من مدى غلوائكا ( 6 ) فإن كنت قد أوتيت في اليوم * فإنّ رجائي في غد كرجائكا

--> ( 1 ) س ب « فياويح نفسي » . ( 2 ) س ب « باستسماع نغّمتها » ب د « باستمتاع نغّمتها » . ( 3 ) س ب ه « بعينك » . س ب « من عينها حسنا » . ( 4 ) س ب « وآخذ للصديق من الشقيق » . ه « وأختار الصديق على الشفيق » . ( 5 ) إبراهيم بن العباس الصولي ، كان صديقا لمحمد بن عبد الملك الزيات ، ثم آذاه وقصده وصارت بينهما شحناء عظيمة لم يمكن تلافيها . فكان إبراهيم يهجوه . قاله صاحب الأغانى 9 : 21 وذكر البيتين مع اختلاف في الرواية . ( 6 ) في الأغانى « أبا جعفر خف خفضة بعد رفعة » .